المرحلة الثانوية

بناءان متقاربان في حيّ  المزة السكني ، اتُّخذا مقرّين مؤقّتين لطلاب المرحلة الثانوية [ العاشر –الحادي عشر – الثاني عشر ] إضافة للصّف التاسع ،وكلّ بناء منهما أحاطت به حدائق غنّاء تعيد إلى الذاكرة حدائق بناء القرية الصغيرة في صحنايا ، ذاك البناء الذي فارقناه بوجع لا يهدأ وجرح نأمل أن يندمل قريبا ............ ولعل الشيء الايجابي  الذي أدهشنا ان الأزمة أضافت إلى أبنائنا نضجاً ووعياً لم نتوقّعه .صحيح أننّا عملنا على غرس القيم النبيلة لديهم منذ نعومة أظفارهم ، لكنهم بوعيهم ترجموها سلوكاً عمليّا حملوا  مسؤوليّة  تخطيطه وتنفيذه ، لقد حوّلوا الحدائق من مكان فسحة بين الدروس تجدّد النشاط إلى ميدان لتنفيذ أنشطتهم الإنسانية ففبه تجمع التبرّعات الماديّة والعينيّة ، وحيناً تتحوّل الحديقة إلى سوق خيريّة لأطعمة أعدّوها بأنفسهم ،ليقدموا ريعها لمن يحتاج من أبناء شعبنا ، أو تصبح الحديقة مركز انطلاق لزيارات ميدانيّة لمشفى أو ملجأ وهناك يقدمون خدماتهم يتزيين تلك المدرسة أو تخفيف آلام المرضى بمعونات جمعوها .

ولا زال أبناؤنا وقد أصبحوا أكبر قوّة وأعلى همّة واكثّر ألقاَ يرسمون طريقهم باندفاع الشباب لصنع مستقبل مشرق حلموا به وليبنوا وطناَ أخلصوا في حبّه بسواعد قويّة وعقول متفتّحة وإرادة صلبة .